تغريم مستخدمي المتسللين 50 ألف درهم بعد أسبوعين

البيان أعلن المستشار علي حميد بن خاتم، رئيس نيابة الجنسية والإقامة في دبي، أن النيابة بصدد تطبيق تعديلات القانون، التي تقضي بتغريم المدان بتشغيل متسلل أو مخالف للإقامة 50 ألف درهم وتعويض الكفيل بمبلغ خمسة آلاف درهم، إذا أبلغ عن هروب مكفوله، وسيبدأ تطبيق التعديل بعد نحو أسبوعين. وقال: إن النيابة نجحت في تحصيل مبلغ ستة ملايين درهم، من خلال تغريم 60 شخصاً استخدموا عمالاً مخالفين وهاربين من الكفلاء، وقد تم تحصيل المبلغ بمقتضى برنامج "ميسرة لتقسيط الخدمات" الذي يهدف إلى التيسيير على المخالفين غير القادرين على السداد وحققت نيابة الجنسية والإقامة، خلال العام الماضي مع 4420 متهماً، بانخفاض نحو 2800 متهم عن سابقه وأرجع المستشار بن حميد انخفاض القضايا إلى تطبيق الإبعاد الإداري للمتسللين الذين يدخلون الدولة ويوفر الإبعاد الإداري مبالغ طائلة على الإمــارة، إذ تكلــف إعاشة السجين يومياً، نحــو مئتي درهم حسب مصادر السجن المركزي ,وأكد المستشارعلي حميد بن خاتم، في حوار خاص مع "البيان" أن النيابة تمكنت من تحصيل مبلغ قدره ستة ملايين درهم من خلال محاكمة وتغريم 60 مستخدماً لعمال مخالفين وهاربين من كفلائهم.   فيما يلي نص الحوار: أعلن مؤخراً عن اقتراب موعد تنفيذ البند القانوني الخاص بتعويض الكفيل مبلغ 5000 درهم، فهلا ألقيت الضوء على هذا البند ومتى سيتم التنفيذ؟ حسب المادة 34 من قانون دخول وإقامة الأجانب رقم 6 لسنة 1973 وتعديلات القانون رقــم 7 لســنة 2007، يُغــرم المستخدم مبلــغ 50 ألف درهم، ويعوض الكفيل مبلغ 5000 درهم إذا أبلغ عن هروب مكفوله. ولا يطلب من الكفيل في هذه الحالة، تسديد تكاليف تذكرة السفر لترحيل العامل الهارب من الدولة، لكن في حال تقاعس الكفيل عن إبلاغ السلطات، يتم تغريمه 50 ألف درهم لأنه ساعد العامل الهارب بطريقة غير مباشرة. وتقوم نيابة الجنسية والإقامة حاليا بوضع الآليات وطريقة تنفيذ القانون، ومن المتوقع أن يعتمده النائب العام، ويبدأ تنفيذه بعد نحو أسبوعين. وستقوم النيابة بتوضيح كيفية صرف التعويضات ومواقيتها وما إلى ذلك من أشياء إجرائية. المشكلة أن 90% فقط من الكفلاء يقومون ببلاغ الهروب للفئات المساعدة ونحو 10% لا يقومون بالإبلاغ عن هروب المكفول. انخفاض ملحوظ عند مقارنة نسبة المخالفين لقانون الجنسية والإقامة الذين حققت معهم النيابة، نلاحظ انخفاضها بشكل ملحوظ، فما السبب في تقديركم؟ حققت نيابة الجنسية والاقامة مع 4420 متهماً خلال العام الماضي مقارنة بـ 7249 متهماً في عام ويرجع الانخفاض في أعداد المتهمين خلال العامين الماضيين إلى تطبيق الإبعاد الاداري للمتسللين والمبعدين الذين يدخلون الدولة بصورة غير شرعية دون تحويلهم للنيابة والمحاكمة. 2010. وتم تطبيق هذه السياسة بعد أن لوحظ ارتفــاع أعداد المضبوطين فــي قضــايا التسلل والدخول الى الدولة بصورة غير شرعيــة بعد الابعاد. وســاهمت هذه السياسة في تخيف الضغط على النيابة ومحكمة الهجرة إضافة الى تخفيف الضغط على مراكز التوقيف التي اكتملت طاقتها الاستيعابية إضافة الى أنها وفرت المبالغ المالية الكبيرة التي كانت تصرف على محاكمــة واقامة المخالفين في مراكز التوقيف. وتشير مصادر السجن المركزي إلى أن تكلفة إعاشة وإقامة الموقوف الواحد يومياً تبلغ قرابة 200 درهم يومياً. معوقات وتحديات لا يخلو عمل ما، مهما يكن ناجحاً، من معوقات وتحديات، فما أبرزها بالنسبة إلى نيابة الإقامة؟ أبرز التحديات التي تواجهها نيابة الجنسية والاقامة تكمن في إيجاد مستخدمين العمال المخالفين. نحن دائما نركز بشكل كبير على قضية العمــل لدى غير الكفيل وتوظيف الاجانب على غير كفــالة المستخدم لما لهذه المخالفة من تبعات وتأثيرات خطرة وسلبية على المجتمع والامن. وتحقق النيابة في مجال إيجاد وضبط المستخدم، نسبة نجاح لا تقل بأي حال عن 70% من القضايا وهي نسبة جيدة. وفــي عــام 2011، ارتفعــت نسبة ضبطيات مستخدمين العمال المخالفين لأننا نقرر الذهاب لضبط المستخدم في نفس اليوم الذي يتم القبض على العامل المخــالف بالتنســيق مع قسم التحقيق، بحيث إذا أعطــانا العامل الوصف الصحيح ننتقل فوراً للموقع للاستدلال على مكان المستخدم. وينكر المستخدمون دائماً علاقاتهم بالمخالفين، غير أن خبرة رجال النيابة وحنكتهم تدفعهم إلى الاعتراف في معظم الحالات. أما التحدي الثاني، فيتمثل في أن قرابة 50% فقط من العمال المخالفين يعترفون بمكان المستخدم، فيما يلجأ الآخرون إلى المراوغة والتضليل والخداع. مخاطر كبرى لماذا تركزون كثيراً على قضية مستخدم العمال المخالفين وتوظيف الأجانب؟ أغلبية العمال الهاربين والمخالفين يعملون في الشركات الصغيرة والمساكن. والشخص الذي يستخدم العامل المخالف أو الهارب يستخدم شخصاً غير معروف الهوية ولا يعلم تاريخه الصحي ولا بياناته الأخرى. وقد مرت علينا الكثير من القضايا التي ارتكب فيها العامل المخالف جرائم متنوعة مثل السرقة، وإدخال أشخاص خطرين إلى منزل المستخدم، والتعرض للأطفال بالتحرش والإيذاء، ونقل أمراض. كل هذه المخاطر تجعل هذه المشكلة على رأس أولوياتنا، حرصاً على أمن وسلامة المجتمع. ومن المشكلات التي قد يتعرض لها مستخدمو العمالة غير الشرعية، أنه في حال ارتكب العامل مخالفة ما، أو جريمة مباشرة، قد يصعب تعقبه والقبض عليه، بعد هربه، لأنه من دون بيانات، ولا تمتلك عنه الجهات المعنية قاعدة معلومات. الرجال يتصدرون ما هي أعلى نسبة للمخالفين وفقاً للجنسية والجنس؟ تشير الإحصائيات إلى أن الرجال أكثر ارتكاباً لمخالفات قوانين الإقامة، ويتصدر الهنود والباكستانيون قائمة المخالفين حسب الجنسية. أما بالنسبة إلى الإناث المخالفات، فإن الفلبينيات والأثيوبيات يتصدرن قائمة الجنسيات المخالفة. وتكشف الاحصائيات، أن عدد الرجال المخالفين لقوانين الجنسية يبلغ 3198 متهماً مخالفاً مقارنة بـ 1222 أنثى مخالفة. وتتبــع النيــابة ذات الإجــراءات مع الجنسين، حيث يتم تحويل المتهمين، بعد إلقــاء القبض عليهم من التحقيق إلى النيــابة، ثم يحــول الملف الى محكمــة وتحــدد الجلسة خلال أسبوع إلى أسبوعين من تاريخ التوقيف، ويتم بعد ذلك تحويل المتهمين الى السجن المركزي لتنفيذ الحكم ثم الابعاد. استخدمت خادمة هاربة فتحرشت بطفلتها وتعرضت للغرامة لم تكن المواطنة وربة المنزل تعلم أن سعيها لتوفير المال عبرتوظيف خادمة هاربة في منزلها سيعرضها وعائلتها إلى مشكلة كبيرة، إضافة ا بداية الخطأ الأم استخدمت خادمة هاربة تعرفت عليها في الشارع وأعجبت بمظهرها وطريقة كلامها، فما كان منها إلا أن عرضت عليها العمل، فوافقت على الفور. شعرت بسعادة كبيرة عندما قبلت الخادمة العمل لديها لظنها أنها بهذه الطريقة وفرت على نفسها دفع تكاليف ورسوم جلب خادمة على كفالتها من مكتب الخدم. بعد العمل لديها لفترة قصيرة، لم تشعر المرأة بالرضا عن أداء الخادمة، وفكرت مراراً في التخلص منها، غير أنها كثيراً ما أرجأت القرار. في هذه الغضون كانت الأم، تشعر بأن أمراً مريباً يحصل في منزلها. بدأت مراقبة الخادمة، حتى اكتشفت الفاجعة. اكتشفت أن ابنتها الصغيرة تعرضت للتحرش، ولما واجهت الخادمة بالحقيقة ولّت هاربة. الأذى النفسي الذي تعرضت له الطفلة التي كانت دون الثامنة، كان قاسياً جداً عليها وعلى كل أفراد العائلة ,في فورة غضبها، لم تتمالك الأم أعصابها وقامت بإبلاغ الشرطة ورفع قضية على الخادمة. التحقيقات خلال التحقيقات، اكتشفت نيابة الجنسية والاقامة أن المواطنة استخدمت الخادمة الهاربة بصورة غير شرعية وأنها لم تكن على كفالتها. الأذى النفسي الذي تعرضت له الأم وعائلتها لم يرحمها من عقاب القانون حيث قامت النيابة والمحكمة بتغريمها 50 ألف درهم. وأوضح المستشار علي بن خاتم، رئيس نيابة الجنسية والاقامة أن القانون لا يعفي المستخدم من الغرامة والعقاب حال التعرض للمشكلات والإيذاء من قبل العمال المخالفين. تحصيل 6 ملايين درهم غرامات عبر برنامج ميسرة قامت النيابة العامة في دبي بإطلاق برنامج "ميسرة لتقسيط الغرامات" على الأشخاص المتورطين باستخدام العمال المخالفين والمحكومين بدفع غرامة الـ 50 ألف درهم على تشغيل العامل الواحد. ويصل الرقم الى أضعاف هذا المبلغ في حال توظيف المستخدم أكثر من عامل مخالف لقوانين الجنسية والاقامة.   لى غرامة مالية تعادل نحو أضعاف المبلغ الذي كانت تطمح إلى توفيره.               والبرنامج تم إطلاقه في عام 2010 بسبب تعسر الاوضاع المالية للمستخدمين المخالفين، خاصة أن الغرامات تصل الى مبالغ مرتفعة لبعض الحالات التي تستخدم أكثر من عامل مخالف. ويقول المستشار علي حميد بن خاتم، رئيس نيابة الجنسية والاقامة: إن بعض المستخدمين المخالفين من فئة المتقاعدين وربات البيوت الذين لا تسمح لهم أوضاعهم المالية بدفع الغرامات، وأيضا قضاء مدة العقوبة في السجن. لكل هذه الاسباب، قمنا بإطلاق برنامج ميسرة لتقسيط مبلغ الغرامات على ألا تتجاوز فترة السداد عن السنتين ,ووجه النائب العام بسرعة تنفيد البرنامج وبلغت أعداد الذين استفادوا من هدا البرنامج 60 شخصاً في عامي 2010 و2011 ووصل مجموع الغرامات الى 6 ملايين درهم تم تسديد 3.5 مليون درهم منها والباقي مازال يتم تسديده. واضاف أن تطبيق هذا البرنامج كان مجدياً بالنسبة إلى النيابة، حيث إن هذه المبالغ لم تكن ستدفع إذا لم يتم تقسيطها بسبب الظروف المالية للمستخدمين المخالفين.             وكانت السلطات ايضا ستتكبد خسائر إضافية بوضع هؤلاء المستخدمين المعسرين في السجون. ورأى بن خادم أن جريمة استخدام عمال مخالفين أو متسللين تعد قضية أمن اجتماعي، وتمس كل فرد على أرض الوطن، الأمر الذي يستدعي أن تؤدي كل جهة معنية دورها المطلوب من أجل محاربتها واستئصالها. وأكد في هذا الصدد أن وسائل الإعلام على وجه التحديد، يجب أن تهتم بنشر الوعي والتثقيف بالمخاطر الناجمة عن هذه الجريمة الخطرة، بحيث تساهم في ترسيخ المعرفة بمخاطرها وتبعاتها ثم تجنبها. https://www.albayan.ae/across-the-uae/interviews-dialogues/2012-01-08-1.1569069
تغريم مستخدمي المتسللين 50 ألف درهم بعد أسبوعين
Happy Meter