خطيب المسجد الأقصى : العمل أمانة والتفاني في خدمة الجمهور يرضي الله ورسوله

واصلت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي فعاليات برنامجها الرمضاني بمحاضرة للدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى وزير الأوقاف الفلسطيني الأسبق بعنوان "المبشرات في عصر الأزمات" وذلك صباح أمس"الاثنين" في نادي ضباط الإدارة. وهنأ خطيب المسجد الأقصى جموع المسلمين في دولة الإمارات بشهر رمضان المبارك رافعا أسمى آيات التهاني بالشهر الفضيل إلى صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وأشاد خلال المحاضرة التي نظمتها لجنة حواء بالإدارة بحضور سعادة اللواء محمد المري المدير العام ،و العميد عبيد مهير بن سرور نائب المدير،ومساعدي المدير، وكبار الضباط ،وحشد كبير من الموظفين، بالدور الكبير الذي تقوم به جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في ترتيب مثل هذه المحاضرات بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات. وأضاف قائلا" نحن كمسلمين لا يجب أن يتسرب اليأس إلى قلوبنا حتى في أشد اللحظات ظلمة" مطالبا بأخذ الحكم والعبر من حادث الهجرة ، وغزوة الخندق، وما بهما من دلائل وقصص انتصر بها الرسول في أحنك اللحظات ثقة منه في نصر الله وقدرته . وفي سياق متصل قال الدكتور يوسف جمعه يجب أن نستفيد من تجارب الآخرين ، مشيدا بالتجربة الفريدة للحكومة الإلكترونية التي أقدمت عليها دبي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وما أحدثته هذه التجربة من تقدم يشار له بالبنان. وأشار إلى دور الموظفين في النهوض بالعمل ودور كل منهم رجالا ونساء ، موضحا ان النساء هم شقائق الرجال ، وأن المرأة في الإسلام لها مكانة عظيمة، وأن المولى عز وجل أعطى المرأة ثلاثة أمور عن الرجال، فأول من أسلم بالرسول زوجته خد يجة، وأول شهيد في الإسلام سمية "أم عمار بن ياسر"، وأن النسب الشريف للرسول نقل إلينا عن طريق بناته. وخاطبهم قائلا" يجب علينا أن نعامل من يأتي إلينا من الجمهور معاملة حسنة وأن نقابلهم بالابتسامة وأن نتفانى في خدمة الجمهور" مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" وقوله" الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه". وقال إن الله يحب العبد المؤمن المحترف في عمله ، فالعمل في الإسلام عزة وكرامة نساهم من خلالها في بناء أوطاننا والمحافظة عليه وخدمة الناس من خلاله. وأضاف خطيب المسجد الأقصى قائلا" مطلوب منا الإخلاص في العمل والبعد عن الغش" قاصا حكاية المرأة التي طلبت من أبنتها مزج اللبن بالماء ، إلا أنها رفضت محذرة أمها من مخالفة أوامر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعدم مزج اللبن بالماء – حيث كان أمير المؤمنين يسمع الحوار أثناء مروره بجوار المنزل- إلا أن المرأة قالت لأبنتها وما أدرى عمر بنا إنه لا يرانا، فردت الابنة قائلة "إذا كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا" مضيفا أنه ما كان من أمير المؤمنين إلا أن قام بخطبتها لأبنه عاصم لتنجب بعد ذلك بنتا أصبحت أما للخليفة عمر بن عبد العزيز. وأوضح أن العمل أمانة وأن الموظف المخلص لا يحتاج إلى رقيب لأنه تحت رقابة المولى عز وجل، لافتا إلى ما منحه الدين الإسلامي للعامل من حقوق وما عليه من واجبات ،مشيرا إلى قول الرسول الكريم" أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه". واختتم الدكتور يوسف جمعة محاضرته موضحا أن الأنبياء جميعا كانوا يعملون فالنبي داوود كان يعمل حدادا، والنبي نوح كان يعم نجارا، والنبي إدريس كان يعمل خياطا، والنبي موسى راعيا للغنم،كما عمل خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم تاجرا و راعيا للغنم. ومن جانبه دعا اللواء محمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الإقامة بدبي في نهاية المحاضرة موظفي الإدارة إلى ضرورة الاستفادة من المعلومات الدينية القيمة التي تضمنتها المحاضرة ، مؤكدا أن التفاني والإخلاص في العمل يأتيان ضمن جوهر ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الجد والاجتهاد. وقال إن "إقامة دبي" وضعت برنامجا رمضانيا مكثفا لموظفي الإدارة يهدف إلى ترسيخ المفاهيم الدينية ودعم روح الإخاء والمحبة والتواصل بين الموظفين، معربا عن سعادته بتفاعل الموظفين مع برنامج الإدارة الرمضاني وإقبالهم المتزايد على المحاضرات الدينية. وفي نهاية اللقاء أهدى سعادة اللواء محمد المري إلى الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى درع الإدارة تقديرا لجهوده في نشر الدعوة الإسلامية.
Happy Meter