التميز والعطاء هنا

حين تلقينا دعوة من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي لحضور فعاليات، ظننا أننا سمعنا خطأ توقيت الفعالية التي حدد لها الحادية عشرة صباحا، وحين تأكدنا أنه لا خطأ في الموعد، نعتنا الإدارة ـ مازحين ـ بالبخل، وتوقعناه نشاطا باهتا. فالحال من بعضه ومعظم الدوائر تشكو خلال ساعات العمل ترهلا وكسلا، فبالكاد ينهي الموظف مهام عمله ويدير ظهره لمؤسسته، ولا ترى الناس «مفرفشين» إلا في الليل. لكن هناك كان الأمر مختلفا، إذ تحولت القاعة التي تم تخصيصها لأنشطة الإدارة خلال الشهر الكريم إلى ما يشبه خلية نحل.. حضور جميل، ثم مشاركة فاعلة في المسابقات الثقافية في جو تنافسي بين قطاعات الإدارة، تتخلل ساعات الدوام التي تبدأ في السابعة والنصف وتنتهي في بعضها عند الثامنة مساء. ضمن الدوام المرن المستحدث في هذه الإدارة، وأجواء عائلية جميلة تسود بين زملاء وزميلات من شباب الوطن يتنافسون على تقديم أفضل ما لديهم خدمة للوطن، يلتقون عند المساء على محاضرات يقدمها علماء ومفكرون عظام. حالة خاصة تحياها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تغاير تماما واقع مؤسسات ودوائر عديدة التي لا تعاني حالة انفصام بين الموظف وحسن التعامل مع المراجعين، بل حتى لا يكاد الواحد منهم يعرف زميلا له يعمل في قسم آخر. أو ربما كان حظه من الذين لا يرون مسؤوليهم إلا في المناسبات، ليبقى العاملون في »إقامة دبي« الأوفر حظا لوجودهم في بيئة جاذبة للعمل، داعمة لكل مجتهد، محفزة إياها للتقدم إلى الأمام. جنود ليسوا مجهولين، وليس هناك من يبقى في الظل، أو يعمل من أجل إبراز غيره، بل الجميع مكانه في النور يرى الآخرون أعمالهم ويثنون على أدائهم ويصفقون لكل جديد أضافته الإدارة لجعل حياة المتعاملين معها أكثر سهولة ومرونة. فهؤلاء يقفون خلف كل نجاح حالف برامج مثل: الإدارة الافتراضية، الاستمارة الالكترونية، تأشيرة الهاتف المتحرك، الاستفسار عن المعاملات على 150، برق، تبادل، تكامل. بوابة الإمارات، آمر، النظام الحدودي، ولجنة حواء التي تعتبر البوابة المجتمعية التي تنطلق منها برامج وفعاليات مجتمعية تسهم في نجاح مسيرة طويلة من العطاء، تستأثر بها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي دون سواها.
التميز والعطاء هنا
Happy Meter