رجل يتهم زوجته بتشغيل هاربة

دبي ــ الإمارات اليوم     تحقق نيابة الجنسية والإقامة بدبي في واقعة تُجسد المثل العربي القائل «من حفر حُفرة لأخيه وقع فيها»، إذ حاول رجل الانتقام من زوجته واتهمها بتشغيل خادمة هاربة، فوجهت إليه النيابة الاتهام كونه رب الأسرة. بدأت الواقعة عندما توجه رجل إلى الشرطة، متهماً زوجته بأنها تُشغّل خادمة على غير كفالتها، لكن النيابة وجهت إليه الاتهام كونه مسؤولاً عن تشغيل الخادمة بطريقة غير مشروعة، وفقاً لرئيس نيابة الجنسية والإقامة في دبي المستشار علي حميد بن خاتم.   وصرّح بن خاتم بأنه «تبيّن للنيابة من خلال تحقيقاتها أن خلافات عائلية ومشكلات زوجية وقعت بين الزوجين، وصلت إلى محكمة الأحوال الشخصية (الشرعية)، الأمر الذي دفع الزوج إلى محاولة الانتقام من زوجته وتوريطها في هذه الدعوى». وأشار إلى أنه بعد تقدّم الزوج الشاكي بالبلاغ ضدّ زوجته، توجه رجال الشرطة إلى مسكنهما، وألقوا القبض على الخادمة، التي اتضح أن بحقها بلاغ هروب من قِبل كفيلها. وتابع أنه بعد التحقيق مع الزوجة المشتكى عليها، قالت إن «زوجها هو من أحضر الخادمة إلى المنزل، وهو المسؤول عن تشغيلها كونه ربّ الأسرة»، مطالبة بإعفائها من المسؤولية. وقال بن خاتم إن الزوج أنكر الاتهام الموجه إليه، غير أن النيابة من المحتمل أن تحيل الزوجين إلى القضاء، لارتكاب المخالفة والمشاركة فيها. وبيّن أن «التحقيقات توصلت إلى أن الخادمة تعمل لدى الاسرة منذ نحو العام، بدوام كامل، وهي من دولة إفريقية، فيما ينتمي الزوجان إلى جنسية عربية، وأن الأسرة استقدمتها للعمل لديها، على الرغم من معرفتها أنها مخالفة». وأوضح إن النيابة ستوجّه، بعد الانتهاء من التحقيقات، إلى المشغّل تهمة «استخدام أجنبي على غير كفالته، والتي تصل عقوبتها إلى غرامة قيمتها 50 ألف درهم، وإلى الخادمة تهمة العمل لدى غير الكفيل، التي تصل عقوبتها إلى الحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وغرامة لا تتجاوز الـ1000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، وستتم إحالتهم جميعاً إلى المحكمة الجزائية قريباً. وحذّر بن خاتم الجمهور من «تحمل المسؤولية القانونية، جراء القيام بهذا العمل غير القانوني»، مضيفاً أن تشغيل خادمات هاربات له خطورة على المشغّل نفسه، إذ لا أوراق ثبوتية للخادمة، إضافة إلى عدم امتلاكه خلفية عن الخادمة من الناحية الصحية أو العقلية أو حتى أن تكون عليها سابقة»، معتبراً أن ذلك «يدفع بالخادمات الهاربات إلى ارتكاب الجرائم، والهرب دون ترك إثبات يدينهن
Happy Meter