انطلقت أمس فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب في فندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي سابقًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة هالة بدري، المدير العام لهيئة الثقافة والفنون في دبي، وسعادة الدكتورة رفيعة عبيد غباش، الطبيبة النفسية والمتخصصة في علم الأوبئة والرئيسة السابقة لجامعة الخليج العربي ورئيسة شبكة المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا، وسعادة إيزابيل أبو الهول، مؤسسة ومستشارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، في جلسة حوارية يشارك فيها سعادة الفريق محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، وسعادة الدكتور خليفة علي السويدي، أستاذ مساعد في المناهج وطرق التدريس بكلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، بحضور مساعدي المدير العام في إقامة دبي وعدد من موظفي إقامة دبي، ونخبة من كبار الكتّاب والمفكرين والأدباء من مختلف أنحاء العالم.
وخلال كلمته في المهرجان، أكد سعادة الفريق المري أن الترجمة لم تعد مفهومًا لغويًا فحسب، بل أصبحت فعلًا حضاريًا يعكس قدرة الأفكار على الانتقال من الرؤية إلى الأثر، ومن الفكرة إلى الممارسة، مشيرًا إلى أن المجتمعات القادرة على ترجمة أفكارها هي الأقدر على صناعة التحول وبناء المستقبل.
وأوضح أن اختيار “الترجمة” محورًا رئيسيًا للمهرجان يجسّد دورها في مدّ الجسور بين الثقافات وتعزيز الحوار الإنساني، بما ينسجم مع رؤية دبي كمدينة عالمية تحتفي بالتنوع وتحوّله إلى قيمة معرفية وإنسانية.
وتناول الفريق المري مسيرة التحول المؤسسي لإقامة دبي، مستلهمًا عددًا من الرؤى القيادية الواردة في كتاب "علمتني الحياة" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تؤكد أن التحديات ليست عوائق، بل نقاط انطلاق نحو التطوير، وأن القيادة الحقيقية تقوم على الصراحة مع الذات والاستمرارية في التحسين. كما استعرض نهج الاستباقية والمرونة في تطوير الخدمات، من خلال سلسلة من المبادرات التي رسّخت مفهوم الابتكار كمسار مستمر، يعكس ثقة دبي بقدرتها على التطوير والتجديد.
وأكد الفريق المري أن إقامة دبي تتعامل مع الترجمة بوصفها ممارسة يومية تُرى في الميدان، من خلال التواصل مع جمهورها بأكثر من 55 لغة إعلامية، بما يعكس احترام التنوع، وسهولة الوصول، ووضوح الرسالة.
ويُعد مهرجان طيران الإمارات للآداب أكبر احتفال بالكلمة المكتوبة والمقروءة في العالم العربي، حيث يضم أكثر من 200 جلسة، ويستضيف متحدثين من أكثر من 40 جنسية، ضمن برنامج غني بالقصص الملهمة، والحوارات الفكرية العميقة، والأنشطة التفاعلية، تأكيدًا على دور الأدب والمعرفة في بناء جسور التفاهم بين الشعوب.
واختُتمت مشاركة سعادة الفريق محمد أحمد المري بالتأكيد على أن قيمة الكلمة لا تُقاس بجمال صياغتها، بل بقدرتها على إحداث أثر، وأن دبي ستبقى نموذجًا لمدينة لا تكتفي بترجمة اللغات، بل تُترجم الرؤى إلى منجزات.